الْفَاسِقُونَ [1] . والله لو منعونى عقالًا مما كانوا يعطون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أقبل معهم الشجر والمدر، والجن والإنس، لجاهدتهم حتى تلحق روحى بالله - عز وجل -، إن الله لم يفرق بين الصلاة والزكاة، ثم جمعهما، فكبر عمر وقال: قد علمت والله حين عزم الله بأبى بكر على قتالهم أنه الحق. (كذا في الكنز) [2] .
وهى تنفيذ قوانين الله - عز وجل - في الأرض (أمناء على شرع الله في الأرض) فلا يطبق في الأرض إلا شرع الله ونحزن إذا وجدنا الله يُعصى في الأرض ونفرح إذا وجدنا الله - عز وجل - يُطاع في الأرض، ونغار على أوامر الله - عز وجل -، ونبذل الغالى والنفيس حتى تكون كلمة الله هى العليا .. وكلمة الذين كفروا هى السفلى .. فقد قال النبى الكريم - صلى الله عليه وسلم -"تخلقوا بأخلاق الله"ولم يشترك معنا في هذا المقصد الجن. {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} [3] ، وهذا الشرف طمع فيه الملائكة ولم يعطوه وأسجد الملائكة للإنسان لهذا الشرف وهو منصب
(1) سورة النور - الآية 55.
(2) انظر الحديث بطوله في حياة الصحابة - 1/ 417.
(3) سورة النور - الآية 55.