وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ * قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [1] .
لهذا السبب الأمة الإسلامية اليوم في الحيرة لا يدرون أين يسيرون .. ولا إلى أى طريق يهتدون بسبب ترك جهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أخبر الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عن حال الأمة المسلمة اليوم فقال:"كيف بكم إذا فجر نساؤكم وفسق شبانكم وتركتم الجهاد. قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟ قال: والذى نفسى بيده وأشد منه سيكون، كيف بكم إذا لم يؤمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر.؟ قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟ قال: والذى نفسى بيده وأشد منه سيكون. كيف بكم إذا رؤى المعروف منكرًا والمنكر معروفًا. قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟ قال: والذى نفسى بيده وأشد منه سيكون، كيف بكم إذا أمر بالمنكر ونهى عن المعروف. قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟ قال: والذى نفسى بيده وأشد منه سيكون، يقول الله تعالى بى حلفت لأسلطن عليهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران، قال وما المخرج يا رسول الله؟ قال: حتى تأطروهم على الحق أطرًا".
فبسبب ترك الدعوة يصبح الإنسان أعمى يقع في الضلالة والفتن. فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"تعرض الفتن على القلوب"
(1) سورة المائدة - الآيات 20: 26.