فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 553

وقال أحد العلماء: ما أقل التعاون على التقوى الآن وكثرته عند الصحابة - رضي الله عنهم - فكان النبى الكريم - صلى الله عليه وسلم - يربط الحجرين على بطنه الشريف وما انشغل الصحابة بجمع الطعام للنبى - صلى الله عليه وسلم - ولا لأنفسهم وهو من أعمال البر ولكن انشغلوا بالتعاون على التقوى وخرجوا في سبيل الله - عز وجل - ليبلغوا رسالة النبى الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

فالله - عز وجل - يقول: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [1] . أى ليس معاملتكم لمحمد - صلى الله عليه وسلم - معاملة الابن لأبيه ولكن معاملة النبوة والرسالة، فمعاملة الأب بأن تقبل يده، وتقدم له الطعام والشراب وتخدمه حتى يرضى عنك ولكن عليكم أن تعاملوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - معاملة خاتم النبوة بأن تحملوا هديه إلى المشارق والمغارب ..

(1) سورة الأحزاب - الآية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت