وقال تعالى {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [1] . روى ابن جرير عن قتادة في قوله تعالى ... {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} قال جعل الله الرحمة في قلوب بعضهم لبعض [2] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنه - في تفسير قوله تعالى: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} يدعو صالحهم لطالحهم وطالحهم لصالحهم، فإذا نظر الطالح للصالح من أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم بارك له فيما قسمت له من الخير، وإذا نظر الصالح إلى الطالح قال: اللهم اهده وتب عليه واغفر له عثرته.
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" (رواه أبو داود والترمذى) [3] .
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"متفق عليه [4] .
(1) سورة الفتح - الآية 29.
(2) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد.
(3) مشكاة المصابيح - باب الشفقة والرحمة على الخلق - 3/ 1387.
(4) المرجع السابق - 3/ 1385.