فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 2090

أن يكون المتبع عالمًا بما يفعله المتبوع من مخالفات

في هذا التفصيل الذي ذكره الشيخ رحمه الله أقسام المتبوع والتابع، فالمتبوع إذا كان عالمًا بأن ما فعله أو قاله كفر بالله ومخالف لدين الله، وأحل ما هو حرام في الشرع، أو حرم ماهو حلال في الشرع، مع علمه بأن الله حرم هذا وأحل هذا، وخالف ذلك لغرض من الأغراض التي يريدها، فإن هذا يكون كفرًا مخرجًا من الدين الإسلامي.

والذي يتبعه فهو على التفصيل الذي ذكر، إما أن يكون المتبع عالمًا بأن الذي فعله هذا المتبَع مخالف للدين، ومخالف لنصوص الله جل وعلا، فإنه يكون كافرًا خارجًا من الدين الإسلامي لاتباعه هذا الشخص الذي حرم الحلال وحلل الحرام، وهذا هو معنى الآية التي تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدي بن حاتم، وهي التي استشهد بها المؤلف في هذا، وهي قوله جل وعلا في أهل الكتاب من اليهود والنصارى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} [التوبة:31] فالأرباب جمع رب، فالرب من خصائصه التحليل والتحريم، والأمر والنهي الذي يجب فيه الاتباع، فمن فعل ذلك فقد نازع الله جل وعلا فيما هو من خصائصه؛ فاستحق بذلك أن يكون مبعدًا من الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت