قال الشارح: [قوله: (قالوا له: قرب ولو ذبابًا) إلى آخره، هذا بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل، وأنه يوجب النار كما قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72] .
وفي هذا الحديث: التحذير من الوقوع في الشرك، وأن الإنسان قد يقع فيه وهو لا يدري أنه من الشرك الذي يوجب النار.
وفيه: أنه دخل النار بسببٍ لم يقصده ابتداء، وإنما فعله تخلصًا من شر أهل الصنم.
وفيه: أن ذلك الرجل كان مسلمًا قبل ذلك، وإلا فلو لم يكن مسلمًا لم يقل دخل النار في ذباب.
وفيه: أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان.
ذكره المصنف بمعناه.
وقوله: (وقالوا للآخر: قرب، قال: ما كنت لأقرب) إلى آخره فيه بيان فضيلة التوحيد والإخلاص].