يُتَخَيَّلُ فِيهِ الْمَوْتَ أَوْ يَتَبَيَّنُ فَقُلْتُ يَا أَبَتَاهُ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي فَقَالَ أَجْلِسُونِي فَلَمَّا فَأَجْلَسُوهُ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَمْ تَطْعَمَ طَعْمَ الإِيمَانِ وَلَنْ تُبْلُغَ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قُلْتُ يَا أَبَتَاهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ مِنْ شَرِّهِ قَالَ تَعْلَمُ إِنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِنَّ أَوَلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) يَا بُنَيَّ إِنْ مُتَّ وَلَسْتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ الْحَسَنِ بْنِ سَوَارٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى الْبَلْخِي عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن عبد الْوَاحِد بْنِ سُلَيْمٍ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ عبد الْوَاحِد بْنُ سُلَيْمٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِمَا غَيْرَ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِمَا وَأَبُو زَيْدٍ الْحِمْصِيُّ وَقِيلَ أَبُو زِيَادٍ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ