صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوَّلُ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ إِنِّي لَفِي صَحَرَاءَ وَكَلامٌ فَوْقِي يَهْوِي إِلَيَّ أَسْمَعُهُ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ للآخَرِ أَهُوَ هُوَ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَقْبَلانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَ عَلَى بَيَاضِهَا قَطُّ وَعَلَيْهِمَا ثِيَابٌ لَمْ أَرَ مِثْلَ حُسْنِهَا قَطُّ وَلَهُمَا أَرْوَاحٌ لَمْ أَجِدْ رِيحًا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ مِثْلَهُ قَالَ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِضَبْعِي وَأَخَذَ الآخَرُ بِضَبْعِي الآخَرِ لَا أَجِدُ لِمَسِّهِمَا مَسًّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا للآخَرِ أَضْجِعْهُ قَالَ فَأَضْجَعْنِي بِلا هَصْرٍ وَلا قَصْرٍ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ افْلِقْ صَدْرَهْ فَفَلَقَ صَدْرِي فِيمَا أَرَى بِلا وَجَعٍ وَلا أَلَمٍ وَلا دَمٍ فَقَالَ أَخْرِجْ مِنْهُ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ وَأَدْخِلْ فِيهِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ قَالَ فَأَخْرَجَ عَلَقَةً فَرَمَى بِهَا ثُمَّ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنَ الْقُصَّةِ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ فَقَالَ هَذِهِ الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ثُمَّ قَالَ بِإِبْهَامِهِ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِي فَقَالَ اعْدُ وَاسْلَمْ قَالَ ثُمَّ قُمْتُ ثُمَّ جِئْتُ بِغَيْرِ مَا غَدَوْتُ بِهِ رَحْمَتِي لِلصَّغِيرِ وَرَأْفَتِي عَلَى الْكَبِيرِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب معَاذ