37 -قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ جَلَسَ مُعْتَزِلا حَزِينًا فَأَتَى عَلَيْهِ عَدو الله أَبُو جهل فَقَالَ كالمستهزىء هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يره أَنه يكذبهُ مخفة إِنْ دَعَا إِلَيْهِ قَوْمَهُ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ فَانْتَقَضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَالَ نَعَمْ فَمِنْ مُصَفِّقٍ وَمن وَاضع يَده على رَأسه مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَرَآهُ فَقَالُوا أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ قَالَ نَعَمْ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَتُّهُ لَهُمْ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ فَجَعَلْتُ أَنْعَتُهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْقَوْمُ أَمَّا النَّعْتُ وَاللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ