كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ ابْنُوا لِي مِنْبَرًا فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا إِنَّمَا كَانَ عَتَبَتَيْنِ فَلَمَّا تَحَوَّلَ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ قَالَ أَنَسٌ فَسَمِعْتُ الْخَشَبَةَ وَاللَّهِ حَنَّتْ حَنِينَ النَّاقَةِ الْوَالِهَةِ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ إِلَيْهَا أَفَلَيْسَ الرِّجَالُ الَّذِينَ يَرْجُونَ لِقَاءَهُ أَحَقُّ أَنْ يَشْتَاقُوا إِلَيْهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلا حِبَّانُ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ وَقَدْ رَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِر بن عبد الله