ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [28 Feb 2005, 11:57 م] ـ
بارك الله فيكم يا أبا عبدالملك. ونفع بعلمكم.
يرفع للمدارسة حوله فهو موضوع جدير بالتأمل والوقوف. وكتب علوم القرآن على كثرتها لا تقف من مسائله وترتبها بحسب هذه النظرة. وإنما يختلف ترتيب المسائل في كتب علوم القرآن من كتاب إلى كتاب. وإثارة هذه المسألة لها فائدتان:
الأولى: معرفة ما لا مدخل للرأي فيه من مسائل علوم القرآن، وما صح فيه الدليل فيوقف عنده. ومعرفة ما يدخل تحت الاجتهاد المقبول ما دام مشفوعًا بدليله، ومبينًا وجه الاستدلال والاستنباط، فيصرف الباحثون جهودهم في هذا الجانب خدمة لهذا العلم، وقضاء لحقه.
الثانية: التسهيل على الدارس وطالب العلم، في تصوره الصحيح لمسائل علوم القرآن، والتقسيم الصحيح يعين على السبر والتدبر، مع استحضار موقع هذه المسألة أو تلك ضمن بنية العلم المدروس. وهذه مسألة مهمة يحتاج إليها دارس أي علم من العلوم. ولا يزال المتخصصون في العلوم المختلفة يشاركون في تقريب العلوم التي تخصصوا بها لغير المتخصصين طمعًا في النفع والفائدة والله لا يضيع أجر المحسنين. ونحن في الدراسات القرآنية نطمع أن نجعل من العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم علومًا شعبية يعرفها المسلمون بمختلف مستوياتهم العلمية، إذ من حقهم كمسلمين معرفة ما يتعلق بدينهم وكتاب ربهم، وكم أسعدُ عندما يسألني سائل في المسجد أو غيره عن معنى آية، أو مرجع مسألة من مسائل التفسير أونحو ذلك مما لا يستغني عنه مسلم يقرأ القرآن، ويستمع للتلاوة. فينشرح عندما يعرف الجواب، ويحرص على شراء الكتاب أو الشريط الذي فيه تفصيل لما سأل عنه. وهذا يلقي على المتخصصين تبعة القيام بهذه المهمة بصدق، وتأدية الرسالة على أكمل وجوهها، فإن لكل زمان ظروفه الخاصة، ووسائله المتجددة، فلا بد من الانتفاع بها بقدر الطاقة لخدمة الناس، وتقريب علوم القرآن لهم، وجعلها في متناول أيديهم طلبًا للثواب، وحرصًا على بيان الكتاب.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وفي انتظار تعقيبات الإخوة الفضلاء.
ـ [محمود الشنقيطي] ــــــــ [13 Apr 2009, 01:11 م] ـ
جزى الله خيرًا شيخنا أبا عبد الملك خيرًا , وإياهُ أسأل قائلًا:
1 -بالنسبة للتخريج الذي تفضلتم به ألا تغني عنهُ وعن ظَنِّ مخالفته واقعَ الصحابةِ الأوجهُ الأخرى التي خرَّج بها العلماءُ الأثر كالطحاوي وغيره, والتي منها:
* أنَّ مُراد أنس رضي الله عنهُ أنه لم يجمعهُ غيرُ أولاء الأربعة من الأوس , وأنَّ جوابه رضي الله عنهُ كان في معرض المفاخرة بأن جمع الأربعة كان على وجه الضبط والقدرة على الإقراء , خلافًا لمن جمعه جمعًا لا يمكنه معه تعليمُ غيره , ولا جزمَ بنفيه الجمع عن المهاجرين.
*أو أنهُ لا مفهومَ مخالفةٍ لكلام أنس.
* أو أنَّ المُراد بالجمع أخذ كامل القرآن وأوجهه وقراءاته مباشرةً عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة من أقرأ الناس في عهده من صحابته كابن مسعود وغيره.
2 -هل بالإمكان وضعُ بعضٍ من أنواع علوم القرآن خارج هذه الأقسام الثلاثة التي تكرمتم بها مما ليس هو بنقلي , ولا اجتهادي , ولا أصلَ نقليًا لهُ فإذا انعدم قيس عليه.؟
وهو قسمٌ (مختَلفٌ فيه بين النقل والاجتهاد) كترتيب السور مثلًا , أم يمكنُ إدراجُ هذا النوع تحت أحد هذه الشعب الثلاث.؟