يتوجهان إلى الصفات لا الذوات؛ ولهذا1 كان قوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] أدل على طلب الشكر من قولنا:"فهل تشكرون؟"، وقولنا:"فهل أنتم تشكرون؟"2؛ لأن إبراز ما سيتجدد في معرض الثابت أدل على كمال العناية بحصوله من إبقائه على أصله3، وكذا من قولنا:"أفأنتم شاكرون؟"وإن كانت صيغته للثبوت؛ لأن"هل"أدعى للفعل من الهمزة، فتركه معها أدل على كمال العناية بحصوله؛ ولهذا لا يحسن:"هل زيد منطلق؟"إلا من البليغ4.
وهي قسمان: بسيطة، وهي التي يُطلب بها وجود الشيء؛ كقولنا:"هل الحركة موجودة؟"ومركبة، وهي التي يُطلب بها وجود شيء لشيء، كقولنا:"هل الحركة دائمة؟"5.