فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 710

الأمر: ومن أنواع الإنشاء الأمر، والأظهر أن صيغته -من المقترنة باللام، نحو:"ليحضر زيد"وغيرها، نحو:"أكرم عمرا"و"رويد بكرا"- موضوعة لطلب الفعل استعلاء؛ لتبادر الذهن عند سماعها إلى ذلك، وتوقف ما سواه على القرينة.

قال السكاكي1: ولإطباق أئمة اللغة على إضافتها إلى الأمر بقولهم:"صيغة الأمر، ومثال الأمر، ولام الأمر"، وفيه نظر لا يخفى على المتأمل2.

ثم إنها -أعني: صيغة الأمر- قد تستعمل في غير طلب الفعل استعلاء، بحسب مناسبة المقام3؛ كالإباحة4؛ كقولك في مقام الإذن:"جالس الحسن أو ابن سيرين". ومن أحسن ما جاء فيه قول كثير"من الطويل":

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلَّتِ5

أي: لا أنت ملومة ولا مقلية، ووجه حسنه: إظهار الرضا بوقوع الداخل تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت