فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 710

والوضع تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه1.

فقولنا:"بنفسه"احتراز من تعيين اللفظ للدلالة على معنى بقرينة -أعني المجاز- فإن ذلك التعيين لا يسمى وضعا، ودخل المشترك في الحد؛ لأن عدم دلالته على أحد معنييه بلا قرينة لعارض -أعني الاشتراك- لا ينافي تعيينه للدلالة عليه بنفسه2.

وذهب السكاكي إلى أن المشترك"كالقَرْء"معناه الحقيقي هو ما لا يتجاوز معنييه؛ كالطهر والحيض غير مجموع بينهما3.

قال:"فهذا ما يدل عليه بنفسه ما دام منتسبا إلى الوضعين، أما إذا خصصته بواحد إما صريحا، مثل أن تقول:"القرء بمعنى الطهر"، وإما استلزاما، مثل أن تقول:"القرء لا بمعنى الحيض"؛ فإنه حينئذ ينتصب دليلا دالا بنفسه على الطهر بالتعيين، كما كان الوضع عينه بإزائه بنفسه".

ثم قال في موضع آخر4:"وأما ما يظن بالمشترك من الاحتياج إلى القرينة في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت