حديث: (( ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا ... ) )الحديث: (وفيه جواز نسبة الزرع إلى الآدمي. وقد ورد في المنع منه حديث غير قوي، أخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة مرفوعًا، فذكره وقال: رجاله ثقات إلا أن مسلم ابن أبي مسلم الجرمي، قال فيه ابن حبان: ربما أخطأ. وروى عبد بن حميد من طريق أبي عبد الرحمن السلمي بمثله من قوله، غير مرفوع) انتهى.
* زنديق: [1]
قال الذهبي - رحمه الله تعالى - في ترجمة: سهل بن عبد الله التُّستري عنه:
(إنَّما سُمي الزنديق زنديقًا؛ لأنه وزن دقيق الكلام بمخبول عقله، وقياس هوى طبعه، وترك الأثر والاقتداء بالسنن، وتأول القرآن بالهوى، فسبحان منْ لا تُكيِّفُهُ الأوهام ... في كلام نحو هذا) اهـ.
وقال أيضًا في ترجمة: سجادة، الحسن بن حماد الحضرمي البغدادي م سنة (241هـ)
(قال الحسن بن الصباح، قيل لأحمد بن حنبل: إن سجادة سُئِل عن رجل قال لامرأته: أنتِ طالق ثلاثًا إن كلَّم زنديقًا، فكلم رجلًا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امراته، فقال أحمد: ما أبعد) اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في (( الفتاوى ) )7/ 471 - 472:
(والمقصود أن الناس ينقسمون في الحقيقة إلى:(( مؤمن ) )، و (( منافق ) )كافر في الباطن مع كونه مسلمًا في الظاهر، وإلى (( كافر ) )باطنًا وظاهرًا.
ولما كثرت الأعاجم في المسلمين تكلموا بلفظ (( الزنديق ) )وشاعت في لسان الفقهاء، وتكلم الناس في الزنديق: هل تقبل توبته في الظاهر إذا عرف بالزندقة، ودفع إلى ولي الأمر قبل توبته؟ فمذهب مالك وأحمد في أشهر الروايتين عنه، وطائفة من أصحاب
(1) (زنديق: سير أعلام النبلاء 13 / 332، 11/ 392.