فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 677

محمود على كل ما خلق، فهذا حمد مدح، وأما حمد الشكر؛ فلأن ذلك كله نعمة في حق المؤمن إذا اقترن بواجبه من الإحسان.

فالأول: حمد الصفات والأسماء.

والثاني: حمد النعم والآلاء. وهو أفضل النوعين. فلهذا جاز قول القائل: الحمد لله حمد الشاكرين.

* الحمد لله منطق البلغاء: [1]

قال الفيروز آبادي في (( خطبة القاموس ) ):

الحمد لله منطق البلغاء باللُّغى في البوادي، ومودع اللسان ألسن اللسن الهوادي، ومخصص عروق القيصوم وغضى القصيم) ثم قال ابن الطيب الفارسي في (( إضاءة الراموس ) ) (1/ 127) : (تنبيه: أطلق المصنف - رحمه الله تعالى - أوصافًا غير واردة في الأسماء الحسنى، منها(( منطق ) (( مودع ) (( مخصص ) )، و (( نافع ) (( مجري ) ).

والكلام في مثله مشهور. والخلاف فيه متداول بين الخاصة. والصحيح المختار أن أسماءه تعالى توقيفية، فقال: أكثر العلماء: الأصل أن الله سبحانه لا يسمى إلا بما ورد به القرآن، أو السنة، أو وقع عليه إجماع الأُمة) انتهى.

هذا ما قرره ابن الطيب - رحمه الله تعالى - وهو صحيح في باب الأسماء، أمَّا في باب الأخبار فالتحقيق خلافه فإن باب الإخبار عن الله تعالى أوسع من باب الأسماء كما في قوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} [لأنفال: من الآية30] وغيرها. ثم من هذه الأوصاف ما جاء بالقرآن الكريم مضافًا إلى الله تعالى، ومنها: {قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: من الآية21] وقوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: من الآية41] وهكذا.

* حمدون: [2]

في ترجمة إسحاق بن نجيح، من

(1) (الحمد لله منطق البلغاء: إضاءة الراموس 1/ 127.

(2) (حمدون: الميزان للذهبي 1/ 200. وانظر في حرف النون: نعموش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت