(490هـ) : (( المختصر ) ): (رقم 155) .
23.إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي، ت سنة (535هـ) : (( اجتماع ) ): (ص/180)
3-لفظ: (( حقيقة ) ):
وأما لفظ: (( حقيقة ) )فإطلاق علماء السلف لها عند ذكر إثبات كل صفة من صفات الله - تعالى - وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم: أكثر من أن يحصر؛ وذلك لمَّا تفوهَّه أهْل الأهواء بمواقفهم المخالفة في الصفات بنفي حقائقها ومعانيها بين التفويض تارة، والتأويل تارة، والتعطيل تارة، والتشبيه تارة، وقد قالت الجهمية والمعتزلة:
(( لا يجوز أن يسمى الله بهذه الأسماء على الحقيقة ) )حينئذٍ كثُر على لسان السلف إثبات صفات الله تعالى على الحقيقة، أي: (( بالإقرار والإمرار بلا تأويل ولا تفويض للمعنى ولا تكييف، ولا تشبيه مع التفويض للكيفية ) ).
ومجيء هذا اللفظ على لسان السلف أكثر من أن يحصر، ولينظر على سبيل المثال: (( مختصر العلو ) ): (ص/ 263، 264، 268، 286) ، و (( اجتماع الجيوش الإسلامية ) ): (ص/ 142، 189، 263، 280) وفيها قال القرطبي: (( ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على العرش حقيقة ) )انتهى.
4-لفظ: (( في كل مكان بعلمه ) ):
وأما قولهم: (( في كل مكان بعلمه ) )فقد قال الإمام مالك - رحمه الله تعالى: (( الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان ) ).
وهو تعبير جارٍ لدى أئمة جماعة المسلمين في كتبهم كافة، وبخاصة عند إثبات استواء الله - تعالى - على عرشه المجيد، وعند إثبات معية العلم، ولم يخالفهم في ذلك أحد يحتج به كما قال ابن عبد البر - رحمه الله تعالى:
(( وعلماء الصحابة والتابعين الذين حُمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: من الآية7] : أنه على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج به ) )انتهى.