* اللهم صل وسلم عليه:
بحث ابن حجر الهيتمي في جواب له مطول جدًا في: (( الفتاوى الفقهية الكبرى ) )1/ 240 - 248) حكم من اكتفى في خطبة الجمعة بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمضمر دون المُظهر: بأن يقول: (اللهم صل على نبينا محمد وسلم) وقرر أنه لا وجه لمن استنكر ذلك، وأن عمل الناس عليه والسنة ماضية به. والله أعلم.
* اللهم صل وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه: [1]
شذت الشيعة بمنع الصلاة على الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأن من الصحابة من فعل وفعل، بأن نافق، أو ارتد. وقد أشار إلى هذا عبد الله بن الصديق الغماري الحسني في: نهاية الآمال، واستحسنه، وأشاد بدقيق نظر الشيعة في هذا. ولعل حسنيته جرته إلى هذا المسلك المردي.
وقد علم في رسم الصحابي: أنه من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به، ومات على ذلك. فخرج من نافق، أو ارتد، كما أنا إذا دعونا للمسلمين خرج منهم من كفر بعد إسلام، وإذا قلنا: أهل السنة، خرج: الرافضة، قبحهم الله.
والمسألة في حال إفراد الصحابة - رضي الله عنهم - بالصلاة، مبحوثة بسطًا في كتب أهل العلم، لاسيما كتب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أجلها: (( جلاء الأفهام ) )، لكن على غير ذلك التعليل المروي عند الشيعة.
* اللهم كما حسَّنت خَلْقي فأحسن خُلُقي: [2]
وقد صحَّ عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهذا الدعاء ولكن لم يثبت عنه تقييده
(1) (اللهم صل وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه: انظر فتاوى العز ابن عبد السلام ص/ 48 رقم 16. ومقدمة الجزء الرابع من(( السلسلة الضعيفة ) ).
(2) (اللهم كما حسَّنت خَلْقي فأحسن خُلُقي: فتاوى ابن رشد 1/535. إرواء الغليل رقم /74. الفتاوى الحديثية / 26- 127. تمام المنة ص / 149.