وحجة القائلين بالكراهة: ما رواه أبو داود، وابن شبّة، وعبد الرزاق، والبخاري في (( الأدب المفرد ) )، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من إنكاره على من تكنى بأبي عيسى، فمنهم: ابنه عبد الرحمن، والمغيرة بن شعبة. وقال - رضي الله عنه: (( وهل لعيسى من أب؟ ) ).
وفي (( رفع الأستار ) )قال: (وحمل ابن سلطان الكراهة على التسمية ابتداء، أما بعد الشهرة فلا يكره؛ لإجماع العلماء والمصنفين على التعبير عن الترمذي به) اهـ.
أبو فلان: [1]
في التكني عدة أبحاث:
1.استحباب تكنية الرجل بأكبر أولاده، وكنية النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أبو القاسم ) )أكبر أولاده - صلى الله عليه وسلم -.
2.تكنية الرجل والصبي قبل أن يُولد له، وقد ترجم البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه بقوله: باب الكنية للصبي، وقبل أن يولد للرجل.
وذكر حديث: (( يا أبا عمير ما فعل النغير ) )، مشيرًا بذلك إلى الرد على من قال بالمنع.
3.جواز تكنية الرجل بأبي فلانة، وأبي فلان، والمرأة بأُم فلان، وأُم فلانة، قال النووي - رحمه الله تعالى: (( اعلم أن هذا كله لا حجْر فيه ) ).
4.تكنية الرجل الذي له أولاد بغير أولاده. قال النووي - رحمه الله تعالى: (( هذا باب واسع لا يحصى من يتصف
(1) (أبو فلان: شرح الأذكار لابن علان 6/141 - 163. فتح الباري 10 / 582، 591 - 593. فيض القدير 6/ 350. المقفع بحاشيته 1/527 في أحكام أهل الذمة. المرصع لابن الأثير ص /41 - 47 مهم. الاقتباس من القرآن الكريم ص 201 - 202. المنهيات للحكيم الترمذي ص / 105. الدرر السنية 4/417.