يجوز؛ لعموم الأحاديث الناهية عن الحلف بغير الله، ولما روى النسائي بسنده عن عبد الله بن يسار عن قتيلة - امرأة من جهينة - أن يهوديًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تندِّدون، وإنكم تشركون، تقول: ما شاء وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: (( ورب الكعبة ) )، ويقولون: (( ما شاء الله ثم شئت ) ). قال النووي - رحمه الله تعالى:
(وُيكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، والكعبة، والملائكة، والأمانة، والروح، وغير ذلك) اهـ.
وأمانة الله: [1]
هذا حلف بالأمانة. وهو ممنوع شرعًا؛ لما ثبت عن بريدة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من حلف بالأمانة فليس منا ) ). رواه أبو داود.
والدنا:
حكم إطلاق على النبي - صلى الله عليه وسلم -. مضى في حرف الألف: أبو المؤمنين.
وايم الحق: [2]
هذا قسم فإن كان يريد بالحق: (( الله سبحانه وتعالى ) )فهو جائز كقوله: وايم الله.
وإن كان يريد بالحق: ضد الباطل، فهو قسم بغير الله فلا يجوز.
والنبي: [3]
والحلف بالمخلوقين لا يجوز؛ لما فيه من الشرك بالله تعالى.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -
(1) (وأمانة الله: وانظر: شرح أذكار النووي 7/ 114. وفتاوى الشيخ محمد - رحمه الله تعالى - 1/ 11. تفسير القرطبي 6/ 270. نيل الأوطار: 8/ 241. الفتاوى الحديثية 141.
(2) (وايم الحق: المجموع الثمين 1/ 114.
(3) (والنبي: المجموع الثمين 1/ 99 - 102. وانظر تفسير القربي 6/ 270 - 271، 10 / 41. والأذكار للنووي ص/ 316. تيسير العزيز الحميد ص/ 525 - 531. الفتاوى الحديثية ص/ 141. المجموع الثمين 1/104 - 105.