{أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [لأعراف: من الآية80] .
كما سمى: (( الزنا ) ): (( فاحشة ) )فقال - سبحانه: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الاسراء:32] .
وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم: (( عمل قوم لوط ) )في أحاديث منها حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من وجدتموه يعمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) )رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
وقد اختلفت تراجم المحدثين فالترمذي - مثلًا - قال: (( باب ما جاء في حد اللوطي ) ).
وأبو داود، وابن ماجه، قالا: (( باب فيمن عمِل عَمَلَ قوم لوط ) ).
ومثله اختلاف أسماء مؤلفاتهم في ذلك: فكتاب (( ذم اللواط ) )للهيثم بن خلف الدوري، المتوفى سنة (307 هـ) وكتاب: (( القول المضبوط في تحريم فعل قوم لوط ) )لمحمد بن عمر الواسطي، المتوفى سنة (849 هـ) على أن الراغب الأصفهاني، المتوفى سنة (502 هـ) قد حلَّ هذا الإشكال في كتابه: (( المفردات ) ): ص/ 459 فقال: (( وقولهم: تلوّط فُلان، إذا تعاطى فِعل قوم لوط، فمن طريق الاشتقاق، فإنه اشتق من لفظ: لوطٍ، الناهي عن ذلك لا من لفظ المتعاطين له ) )انتهى.
ثم لهذا نظائر في الحقائق الشرعية مثل لفظ: (( الإسرائيليات ) )وإسرائيل هو: يعقوب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال: (( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) ).
ومثل لفظ: (( القدرية ) )نسبة إلى القدر، ومذهبهم، الباطل نفيه، فيقولون: لا قدر والأمر أُنُف.
ومثل ما جاء في تعبد النبي - صلى الله عليه وسلم - في غار حراء؛ إذ جاء بلفظ: (( يتحنَّثُ في غار حِراء ) )ومعلوم أن: (( الحنث ) )الإثم، ومواطنه، فيزاد: تعبد معتزلًا مواطن الإثم. وهكذا في أمثالها كثير.
ثم إن للعرب في كلامها أساليب أخر، منها:
إطلاق السبب على المسبب.
وإطلاق المسبب على السبب.
وإطلاق الفعل على غير فاعله.