الله السلامة.
لعنة الله على دين فلان (( الكافر ) ): [1]
هذا يعود إلى حال من وجهت إليه اللعنة من الكفار الأصليين، وهي لا تخلو من ثلاثة أحوال:
1-إن كافر كتابيًا يهوديًا أو نصرانيًا، فإن سب أي دين جاء به نبي من أنبياء الله، كفر.
2-إن كان الكافر كتابيًا يهوديًا أو نصرانيًا، لكنه على دينه المحرف كمن يقول من النصارى: عيسى ابن الله، وأنه لا يلزم اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا شيء في لعنه.
3-إن كان الكافر غير كتابي، فلا شيء في ذلك.
لعنة الله على الدابة: [2]
يحرم لعن الدابة، واللعان للدواب ترد شهادته؛ لأن هذا جرحة له.
عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، فلعنت امرأة ناقةً، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( خذوا ما عليها، ودعوها مكانها ملعونة ) )، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه أحمد ومسلم.
ولهما عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة ) ).
لغة العلم الأُوربي: [3]
ذكر الكرملي النصراني في تعقباته على تحقيقات العلامة عبد السلام هارون، على (( الحيوان ) )للجاحظ واستنكاره هذا التعبير (( لغة العلم الأُوربي ) )فلم يتعقبه في جملة ما تعقبه به.
ففي (( قطوف أدبية ) )ذكر رسالة الكرملي إليه وفي هذه الرسالة قوله:
(وقول الأُستاذ - أي عبد السلام هارون: بلغة العلم الأُوربي. غير موافق للمصطلح المشتهر، وكان الأحسن أن يقتنع بقوله:(( بلغة أهل العلم ) )نابذًا الأوربي نبذة النواة؛ لأن اللفظ العلمي لا يعرفه الأُوربي فقط،
(1) (لعنة الله على دين فلان(( الكافر ) ): انظر: الصارم المسلول. فتاوى اللجنة: 3/ 305 - 306.
(2) (لعنة الله على الدابة: انظر غذاء الألباب: 2/ 38 - 39 وبعدها.
(3) (لغة العلم الأُوربي: قطوف أدبية ص/ 533.