فقال: أنا قال: (( أمط ) ). ثم جاء رجل فقال: (( أمط ) )، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر، هاك يا علي ) ). الحديث. وفي مسند سلمة بن الأكوع أنه قالها للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل.
وفي سياق بعض الأحاديث تجد قولهم - كرم الله وجهه - عند ذكر علي - رضي الله عنه - ولا نعرف هذا في شيء من المرفوع، ولا أنه من قول ذلك الصحابي، ولعله من النساخ. والأمر يحتاج إلى الوقوف على النسخ الخطية الأولى.
كشر: [1]
في خبر قدوم وفد الأزد، على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:
(وقد كان أهل(( جرش ) )بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين منهم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية بعد العصر؛ إذ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( بأي بلاد الله (( شكر؟ ) )فقام الجرشيان، فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يُقال له: (( كشر ) )وكذلك تسمية أهل جرش، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنه ليس بكشر، أنه شكر.... ) )الحديث) . انتهى.
الكعبة
مضى في حرف العين: عبد الكعبة.
كلام النفس: [2]
لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - بحوث حافلة في مسمى (( الإيمان ) )، وفي حقيقه (( الكلام ) )، في معرض الرد على الكلاميين في قضايا الاعتقاد هذه. وفيها ذكر:
أن الذي يقيد بالنفس لفظ (( الحديث ) )يقال: حديث النفس، ولم يوجد عنهم أنهم قالوا: كلام النفس، وقول النفس، كما قالوا: حديث النفس.
ولهذا يعبر عن الأحلام التي ترى في المنام بلفظ الحديث، لقول يعقوب عليه السلام: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} ، وقول يوسف: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} ، وتلك في النفس لا تكون باللسان.
فلفظ الحديث قد يقيد بما في النفس، بخلاف لفظ (( الكلام ) )فإنه لم يعرفه أنه أريد به ما في النفس قط....
(1) (كشر: زاد المعاد 3/ 35.
(2) (كلام النفس: الفتاوى 7/ 135 - 140.