كقولهم: (قاعة البحث) في مجلة مجمع اللغة العربية 1/ 106، 2/ 119 وقولهم: (التعسف في استعمال الحق) وهذا الاصطلاح هو عين التعسف وقولهم: (البرلمان، ومجلس، الشيوخ) كما في مجلة الغة العربية بمصر 1/ 114 - 19، 8 / 133، وقولهم: (التأمين التعاوني) ونحوها مما أرجو أن يُهيء الله من يجمع هذه المصطلحات ويناقشها على ميزان اللغة والشرع. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وسلم.. )) انتهى.
فقير: [1]
في حكم وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - به.
قال الكتاني - رحمه الله تعالى: بعد بيان ما فتح الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من خزائن الأرض:
(فال الحليمي - كما في شعب الإيمان: من تعظيمه عليه السلام أن لا يوصف بما هو عند الله من أوصاف الضعة، فلا يُقال: كان فقيرًا، وأنكر بعضهم إطلاق الزهد عليه، وقد ذكر القاضي عياض في(الشفا) وعنه التقي السبكي أن فقهاء الأندلس أفتوا بقتل صالح الطليطلي وصلبه؛ لتسميته النبي - صلى الله عليه وسلم: يتيمًا، وزعمه أن زهده لم يكن قصدًا ولو قدر على الطيبات أكلها- هـ.
وذكر الشيخ بدر الدين الزركشي عن الشيخ تقي الدين السبكي وحكاه عنه أيضًا ولده في التوشيح أنه كان يقول: لم يكن - صلى الله عليه وسلم - فقيرًا من المال قط، ولا حاله حال فقير، بل كان أغنى الناس، فقد كفي أمر دنياه في نفسه وعياله، وكان يقول في قوله عليه السلام: (( اللهم أحيني مسكينًا ) )أن المراد به: استكانة القلب لا المسكنة التي هي أن لايجد ما يقع موقعًا من كفايته، وكان يشدد النكير على من يعتقد خلاف ذلك - هـ. ولما نقله القسطلاني في (المواهب) قال الزرقاني في شرحها - وهو حسن نفيس: وأما اللفظ الشائع وهو: (( الفقر فخري، وبه افتخر ) )فقال الحافظ ابن تيمية والعراقي
(1) (فقير: التراتيب الإدارية: 2/ 89 - 90.