قال الخطابي:
(وعزيز، إنما غيّره - صلى الله عليه وسلم - لأن العزة لله سبحانه، وشعار العبد: الذلة والاستكانة، والله سبحانه، يقول: عندما يُقرِّعُ بعض أعدائه: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} .
وعن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، عن أبيه قال: لما ولد أبي، سماه جدي: عزيزًا، ثم ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (سمِّه: عبد الرحمن) . رواه أحمد في مسنده) انتهى.
وفي رواية للطبراني، عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: (( أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ما اسمك؟ ) )قلت: عبد العزى، قال: (( بل أنت عبد الرحمن ) ). وللبزار: (( ما اسمك؟ قلت: عزيز، قال: (( الله العزيز ) ).
عُزيِّز:
مضى قبله بلفظ عزيز: بفتح العين.
عزَّ جاهك: [1]
إضافة الجاه إلى الله تعالى تحتاج إلى دليل؛ لأنه من باب الصفات والصفات توقيفية، فلا يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا دليل هنا يعلم فلا يطلق إذًا.
العشاء: [2]
(( تسمية المغرب بالعشاء ) ).
قال البخاري في صحيحه:
باب من كره أن يقال للمغرب العشاء.
ذكر بسنده حديث عبد الله المزني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال الأعراب تقول: هي العشاء ) ).
ووجه الكراهة والله أعلم: لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأُخرى، وعلى هذا لا يكره أيضًا أن تسمى العشاء بقيد، كأن يقول: العشاء الأُولى، ويؤيده قولهم: العشاء الآخرة، كما في الحديث الصحيح، وقد بسط ذلك الحافظ في الفتح ثم قال:
(1) (عزَّ جاهك: الألفاظ الموضحات للدويش 2/ 15.
(2) (العشاء: فتح الباري 2/ 32. شرح الأذكار 7/ 136. المجموع للنووي 3/ 35.