فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 677

الشرع )) ، وهي من الألفاظ الشائعة في أُخريات القرن الرابع عشر الهجري وهو إطلاق مرفوض شرعًا، لأن (( رأي ) )إذا تجاوزنا معناها اللغوي: (رأى البصيرِيَّة) إلى معناها اللغوية الآخر (( رأى العلميَّة ) )والرأي يتردد بين الخطأ والصواب؛ صار من الواضح منع إطلاقها على ما قضى الله به في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يقال فيه: (( دين الإسلام ) ) (( إن الدين عند الله الإسلام ) )والله سبحانه يقول {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: من الآية36] .

فتشريع الله لعباده يقال فيه: حكم الله، وأمره ونهيه وقضاؤه، وهكذا، وما كان كذلك فلا يقال فيه (( رأي ) )والرأي مدرجة الظن والخطأ والصواب.

أما إذا كان بحكم صادر عن اجتهاد فلا يقال فيه: (( رأي الدين ) )ولكن يقال: (( رأي المجتهد ) )أو (( العالم ) )، لأن المختلف فيه بحق يكون الحق فيه في أحد القولين أو الأقوال.

وانظر بحثًا مهمًا في كتاب (( تنوير الأفهام لبعض مفاهيم الإسلام ) )للشيخ محمد بن إيراهيم شقرة ص / 61 - 73.

ومنها: (( الفكر الإسلامي ) )، و (( الفكرة الإسلامية ) )بمعنى الإسلام؟؟!

وكيف يصح أن يكون الإسلام ومصدره الوحي (( فكرًا ) )، و (( الفكر ) )هو ما يفرزه العقل، فلا يجوز بحال أن يكون الإسلام مظهرًا للفكر الإنساني؟

والإسلام بوحي معصوم والفكر ليس معصومًا، وإذا كان بعض الكاتبين أدرك الخطأ في هذا الاصطلاح فأبدله باصطلاح آخر هو:

(( التصور الإسلامي ) )، فإنه من باب رفع آفة بأُخرى؛ لأن التصور مصدره الفكر المحتمل للصدق والكذب.

وهذه المصطلحات المولَّدة، جميعها تعني الكلمة الأجنبية (( الأيدلوجية ) )بمعنى الأصول الإسلامية.

فعلى المسلمين نبذ الاصطلاحات المولدة الركيكة في معناها ومبناها، والتي تقطع الصلة بحبل العلم والإيمان. وانظر في هذا كتاب (( المذهبية الإسلامية والتغيير الحضاري ) )للأستاذ / محسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت