الأول: النهي عن التسمية به.
ومضي في حرف الألف: الأجدع، وفي حرف الحاء: الحباب.
قال الخطابي: (وشيطان: اشتقاق من الشطن وهو البعد عن الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس) اهـ.
وعبد الله بن قرط الأزدي كان اسمه (( شيطان ) )فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى: (( عبد الله ) ).
والثاني: في حكم سبه، ومضي في حرف التاء: تعس الشيطان. وسيأتي في حرف اللام: لعن الله الشيطان.
شيء: [1]
إطلاقه على الله تعالى.
يعني إثبات للوجود، ونفيًا للعدم، قال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: من الآية19] والله - سبحانه - كما قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: من الآية11] لكن لفظ: (( الشيء ) )ليس اسمًا لله - تعالى -.
وهكذا يُقال: في إطلاق لفظ: (الشيء) على القرآن، لكن جهما ً وأتباعه يطلقونه اسمًا من أسماء الله؛ حتى يدللوا على: أن أسماء الله مخلوقة، وعلى أن القرآن مخلوق لعموم قول الله - تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62] . وهذا الاستدلال تلبيس من بِشر وشيخه الجهم.
وعلى طريقتهم الضالة: أليس الله يقول: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ويقول - سبحانه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} . والله - سبحانه - حيٌّ دائِمٌ لا يموت. والله أعلم.
(1) (شيء: فتح الباري 13/ 402 - 403 الحيدة للكناني: 33 - 40. ردود على أباطيل ص / 156 - 158.