فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 677

تزعم أن الله أرسلك، قال - صلى الله عليه وسلم: صدق )) رواه الشيخان وغيرهما.

ومن اصطلاح الحافظ عاصم بن سليمان الأحوال: أنه إذا قال: (( زعم ) )فهو الذي ليس بشك عنده.

زكي الدين: [1]

قرر أهل العلم على أن هذه النعوت المضافة إلى الدين: مثل زكي الدين، محيي الدين، نور الدين، فخر الإسلام، صدر الشريعة، ونحوها أنها:

1.إنما حدثت في الأزمنة المتأخرة، أما المتقدمون فهم بريئون من ذلك.

2.وإنها تقتضي تزكية المرء نفسه، والله تعالى يقول: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} .

3.وإنها من البدع المنكرة التي عمت بها البلوى.

4.ولهذا كان أجلة العلماء يتحاشون منها مثل: النووي - رحمه الله تعالى - وابن تيمية - رحمه الله تعالى -.

زمان سوء: [2]

أي سبَّ الزمان بمعنى سب الدهر.

قال السكوني:

(ويقول قائلهم:(( هذا زمان سوء ) )، وليس لهم في الزمان نفع ولا ضر، فيعود اعتراضهم إلى الفاعل سبحانه وتعالى، ولهذا المعنى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ) ).

أي: فإن الله هو الفاعل وحده دون الدهر وغيره، لأنكم إذا سببتم الدهر؛ لأنه يفعل بكم الضر، وهو في الحقيقة لم يفعل شيئًا، فيصير سبكم للفاعل على الحقيقة، وهو: الله سبحانه. وهو كفر) انتهى.

(1) (زكي الدين: تفسير القرطبي: 5/ 246. الفوائد البهية للكنوي ص/ 239 مهم. تنبيه الغافلين لابن النحاس. فتوى في الألقاب لشيخ الإسلام ابن تيمية. رسالة تغريب الألقاب العلمية لراقمه. المدخل لابن الحاج 1/ 127.

(2) (زمان سوء: لحن العوام ص/ 157 - 158. وانظر في حرف الهاء: هلك الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت