ولهذا يقال: إن الله لم يزل دائمًا، ولا يزال دائمًا، - سبحانه: دائم، ولا يقال: إنه خالد. والله أعلم.
الخالق: [1]
من المحرم تسمية المخلوق باسم يختص به الرب سبحانه وتعالى مثل: الرحمن. الخالق. الباري، الصّمد.
وقد غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ما وقع من التسمية بذلك مثل: الحكم، وأبي الحكم.
وفي القرآن العظيم: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: من الآية65] أي لا مثيل له يستحق مثل اسمه الذي هو: الرحمن.
وفي ترجمة طلحة بن أحمد العاقولي - ت سنة 512 - قال ابن رجب: (وحكى الشيخ أيضًا في المغني، والكافي، عن طلحة العاقولي: أن الحالف إذا قال: والخالق، والرازق، والرَّبِّ؛ كان يمينًا بكل حال، وإن نوى بذلك غير الله - تعالى سبحانه -؛ لأنها لا تستعمل مع التصريف إلا في اسم الله تعالى، فهي كاسم الله، والرحمن، قلت - القائل ابن رجب: وقد وافقه على ذلك ابن الزاغوني في: الإقناع: في الخالق، والرازق، وسائر أسماء الأفعال، قال: وهذا مبني عندنا على أصل: فإن صفات الأفعال قديمة استحقها الله - تعالى - في القِدم كصفات الذات) انتهى.
ويأتي في حرف العين: عبد المطلب.
خان الله من يخون: [2]
الخيانة بمعنى: (( النفاق ) )إلا أنهما يختلفان باعتبار أن (( الخيانة ) )مخالفة بنقض العهد سِرًّا، والنفاق باعتبار الدين، فنقيض الخيانة: الأمانة. ولهذا لما قال سبحانه: {وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ} قال: {فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} الآية، ولم يقل:
(1) (الخالق: تفسير القرطبي 1/30. ذيل طبقات الحنابلة لا بن رجب 1/ 140. تسمية المولود ص / 36.
(2) (خان الله من يخون: المفردات للراغب: 163. القواعد المثلى ص/ 20.