حرام على ربنا أن تفعل كذا: [1]
هذه عبارة تجري على ألسنة بعض العوام، وهي محتملة لواحد من معانٍ ثلاثة:
1.أن تكون بهذا اللفظ: (( حرام عليَّ ربنا أن نفعل كذا ) )فهذه تحتمل واحدًا من معنيين:
أ- أي: يا ربَّنا هذا حرام علي، فلا أفعله. فهذه إذا كانت على محرم شرعًا فلا محذور فيها لا لفظًا ولا معنى.
ب- أن يقصد قائلها تحريم شيء عليه، فهذه تكون في غير الزوجة يمينًا مكفَّرة، فإذا حنث وجبت عليه كفارة يمين.
2.أن تكون: (( على ) )حرف جرٍّ، فإن كان قائلها يقصد المعنى الأول فلا محذور فيها معْنىً، لكن تترك للاشتباه في معناها مع المعنى الآتي:
3.أن تكون: بمعنى حرام أن يقدر الله لهذا القائل فعل كذا وكذا، فهذا لفظ محرم؛ لما فيه من سوء الأدب مع الله - تعالى - والله أعلم.
حرب: [2]
انظر في حرف الألف: أبو الحكم.
وفي حرف التاء: تعس الشيطان.
وفي حرف الحاء: الحباب.
وفي حرف الميم: مرة.
وفي حرف الفاء: فرعون.
وفي الأدب المفرد بسنده عن علي - رضي الله عنه - قال: لما ولد الحسن - رضي الله عنه: سميته حربًا، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أروني ابني ما سميتموه؟ ) )قلنا: حربًا. قال: (( بل هو: حسن ) )، فلما ولد الحسين - رضي الله عنه - سميته حربًا، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أروني ابني ما سميتموه؟ ) )قلنا:
(1) (حرام على ربنا أن تفعل كذا: المجموع الثمين 1/103 - 104.
(2) (حرب: الإصابة 2/ 342 رقم / 2286، 6/ 243 رقم 8296. الأدب المفرد 2/ 278. جامع الأُصول 1/ 358، رقم / 147. كنز العمال 16 / 425. السلسلة الصحيحة 3/33. تهذيب السنن 7/ 252. زاد المعاد 3/ 4، 5، 6. تحفة المودود ص/ 50، 120، 130. الوابل الصيب ص / 245. معالم السنن للخطابي 4/ 16. المستدرك للحاكم: 3/ 165.