فليتكلم بخير أو ليسكت )) .
وذكر الترمذي بإسناد صحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ).
وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: (( قل آمنت بالله ثم استقم ) )قلت: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: (( هذا ) )والحديث صحيح.
وعن أُم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ذكر الله عز وجل ) )قال الترمذي: حديث حسن.
وفي حديث آخر: (( إذا أصبح العبد فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتقِّ الله فينا فإنَّما نحن بك، فإذا استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا ) ).
وقد كان السلف يحاسب أحدهم نفسه في قوله: يوم حار، ويوم بارد، ولقد رؤي بعض الأكابر من أهل العلم في النوم فسُئِل عن حاله، فقال: أنا موقوف على كلمة قلتها، قلت: ما أحوج الناس إلي غيث، فقيل لي: وما يدريك؟ أنا أعلم بمصلحة عبادي. وقال بعض الصحابة لجاريته يومًا: هاتي السفرة نعبث بها، ثم قال: أستغفر الله، ما أتكلم بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا هذه الكلمة خرجت مني بغير خطام ولا زمام أو كما قال.