فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 677

الأعلى. وقاعدة الإسلام في عدم الشهادة لأحد بجنة أو نار إلا من شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - تمنع هذا الإطلاق في حق غير من شهد له - صلى الله عليه وسلم - بالجنة.

اللات: [1]

من الإلحاد في أسماء الله - سبحانه وتعالى - تسمية الأصنام بها. كتسميتهم (( اللات ) )من (( الإلهية ) )ولابن القيم- رحمه الله تعالى- مبحث نفيس في أنواع الإلحاد في أسماء الله - تعالى- هذا نصه: (العشرون: - أي القاعدة العشرون - وهي الجامعةُ لما تقدم من الوجوه، وهو معرفة الإلحاد في أسمائه حتى لا يقع فيه، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

والإلحادُ في أسمائه هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها. وهو مأخوذٌ من الميل كما يدل عليه مادته (( ل ح د ) )فمنه: اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط، ومنه: الملحد: في الدين المائل عن الحق إلى الباطل. قال ابن السكيت: (( الملحد: المائل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه ) )ومنه: الملتحد وهو مفتعل من ذلك. وقوله تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} أي: من تعدل إليه، وتهرب إليه، وتلتجئ إليه، وتبتهل إليه فتميل إليه عن غيره. تقول العرب: التحد فلان إلى فلان: إذا عدل إليه.

إذا عرفت هذا فالإلحادُ في أسمائه أنواعٌ:

أحدها: أنْ تُسمى الأصنام بها؛ كتسميتهم اللات من الإلهية، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهًا. وهذا إلحاد حقيقة فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة.

الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا، وتسمية

(1) (اللات: بائع الفوائد: 1/168 - 170. وانظر: مدارج السالكين: وفي حرف العين العُزَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت