فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 677

بأن هذه الأقوال مخالفة لدين الإسلام؛ لاشتمالها على أصلين باطلين:

أحدهما: الحلول والاتحاد.

ثانيها: الاحتجاج بالقدر على المعاصي. ثم بسط ذلك في نحو مائة صحيفة، والله أعلم.

الله لي في السماء وأنت لي في الأرض: [1]

يأتي في حرف التاء: تعس الشيطان، وفي حرف الميم: ما شاء الله وشاء فلان.

الله - محمد:

ذكر الجاحظ في: البيان والتَّبيُّن قول بعض الأعراب:

(الحمد لله الذي جعل جزيرة العرب في حاشية وإلا لدهمت هذه العجمان خضراءهم) .

وفي هذا الأزمان الحاضرة التي فتحت فيها سبل الاتصال: جوًا، وبحرًا، وبرًا، تكاثرت الأعاجم في جزيرة العرب وانتقلوا بما معهم من مبادئ ومعتقدات، وكان من الظواهر المنتشرة بعد وفادتهم، ولم تكن معهودة من قبل، كتابه: لفظ الجلالة (( الله ) )واسم النبي - صلى الله عليه وسلم - (( محمد ) )على جنبتي المحاريب، وفي رقاع، ونحوها في المجالس.

وهي دروشة [2] لا معنى لها شرعًا. ومن يسوي المخلوق بالخالق سبحانه؟ ويجمل بالمسلم التوقي من هذه وأمثالها.

وانظر كيف نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الخطيب: (( من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى ) )؛ لما يوهم من التسوية.

وما جاء في بيان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في نقش خاتمة كما في (( التراتيب الإدارية ) )من أنه جاء: محمد: سطر، ورسول: سطر، والله: سطر. هذا لمقتضى النقش، ومجموعها يكون

(1) (الله لي في السماء وأنت لي في الأرض: وانظر: الداء والدواء ص /195. زاد المعاد 2/10. الروح ص / 263.

(2) للمرتضى صاحب تاج العروس رسالة باسم: التفتيش في معنى لفظ درويش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت