فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 677

أبو داود في سننه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسمى برة، وقال: (( لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم ) ).

وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن زينب كان اسمها: برة، فقيل: تزكي نفسها، فسمَّاها النبي - صلى الله عليه وسلم: زينب. اهـ.

وفي (( شرح الأدب المفرد ) )عند قوله: ثم سكت بعد عنها، قال، نقلًا عن (( المرقاة ) ): (ثم سكت، رحمة بالأُمة لعموم البلوى وإيقاع الحرج) اهـ.

أفلح وأبيه إن صدق: [1]

استقر الشرع العام لأُمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على تحريم الحلف بغير الله تعالى، وأن من حلف بغير الله فقد أشرك شركًا أصغر.

والأحاديث في النهي عن الحلف بغير الله - تعالى - بلغت مبلغ التواتر، وهي من قضايا الاعتقاد التي لا خلاف فيها بين المسلمين.

وأمام هذا جاء حديث عن طلحة بن عبيد الله، في قصة الأعرابي النجدي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أفلح وأبيه إن صدق ) )رواه مسلم، وأبو داود، وهو في البخاري، والموطأ، وبقية السنن، دون لفظ: (( وأبيه ) ).

وللعلماء عن هذا اللفظ: (( وأبيه ) )أجوبة تسعة هي:

1.منسوخ بأحاديث التشريع العام.

2.على تقدير محذوف: (( ورب أبيه ) ).

3.خاص به - صلى الله عليه وسلم -.

4.تصحيف من قوله: (( والله ) ).

5.أن الرواية قد وردت بلفظ: (( والله ) )كما ذكرها ابن عبد البر في: (( التمهيد: 14 /367 ) ).

6.جرت بدون قصد الحلف. كما جرى: عقْرى، حلْقى، وما أشبههما.

(1) (أفلح وأبيه إن صدق: مسلم بشرح النووي: 2/ 121 تاسع حديث في صحيحه، وأبو داود بشرحه معالم السنن: 1/121 - 123، وفيه الأجوبة عنه، وفي: فتح الباري: 1/132 - 133. التمهيد: 16 / 158. الموطأ بشرح الزرقاني: 1/359. التمهيد: 14 / 367، 16/ 188 - 190. تيسير العزيز الحميد: ص/591 - 593 المجموع الثمين: 1/99 - 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت