عقدِيًّا في كتابه: (( أدب الدنيا والدين ) ).
بل الأمر أوسع من ذلك، فقد حدث في عصرنا: (( الشعر الحر ) )الذي خالف العرب في نظام شعرها الموزون المقفى. وهذا منكر، يفسد اللسان، والبيان، والذوق السليم، ثم هو تغيير لشعائر العرب المحمودة، وقد أفاض شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في إنكار الإخلال بالشعر العربي وتغيير شعائر العرب المحمودة، كأنه شاهد عيان لما حدث في عصرنا، وكلامه في: (( الفتاوى: 32 / 252 - 255 ) ):
قال - رحمه الله تعالى:
(((الوجه الثالث ) ): أن هذا الكلام الموزون كلام فاسد مفردًا أو مركبًا؛ لأنهم غيروا فيه كلام العرب، وبدلوه؛ بقولهم: ماعوا وبدوا وعدوا. وأمثال ذلك مما تمجه القلوب والأسماع، وتنفر عنه العقول والطباع.
وأما (( مركباته ) )فإنه ليس من أوزان العرب؛ ولا هو من جنس الشعر ولا من أبحره الستة عشر، ولا من جنس الأسجاع والرسائل والخطب.
ومعلوم أن (( تعلم العربية؛ وتعليم العربية ) )فرض على الكفاية؛ وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن. فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي؛ ونصلح الألسن المائلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة،