فيه، وأن الشريعة العيسوية نسخت جميع أحكام التوراة إلا تسعة أحكام من الأحكام العشرة المشهورة، وقد وقع فيها التكميل أيضًا على زعمهم، والتكميل أيضًا نوع من أنواع النسخ، فصارت هذه الأحكام أيضًا منسوخة بهذا الوجه فبعد ذلك ليس من شأن المسيحي العاقل أن يطعن على القرآن باعتبار هذا النوع.
(وأما الثاني) فهو كالأول أيضًا، وشواهده كثيرة أكتفي منها على ثلاثة عشر شاهدًا:
(الشاهد الأول) الآية التاسعة من رسالة يهودا هكذا: (وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس محاجًا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء، بل قال لينتهرك الرب) فمخاصمة ميخائيل إبليس عن جسد موسى لم تذكر في كتاب من كتب العهد العتيق. (الشاهد الثاني) ثم في تلك الرسالة هكذا 14: (وتنبأ عن هؤلاء أيضًا أخنوخ السابع من آدم قائلًا: هو ذا قد جاء الرب في ربوات قديسية) 15