فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1321

محافظتها تأكيدًا بليغًا، ويوجب القتل على تارك بعضها، وأعجبُ منه أن عيسى عليه السلام أيضًا ما بين هذه العقيدة إلى عروجه ببيان واضح مثلًا بأن يقول إن الله ثلاثة أقانيم الأب والابن وروح القدس، وأقنوم الابن تعلق بجسمي بعلاقة فلانية أو بعلاقة فهمها خارج عن إدراك عقولكم فاعلموا أني أنا الله لا غير، لأجل العلاقة المذكورة أو يقول كلامًا آخر مثله في إفادة هذا المعنى صراحة، وليس في أيدي أهل التثليث من أقواله إلا بعض الأقوال المتشابهة: قال صاحب ميزان الحق في كتابه المسمى بمفتاح الأسرار:"إن قلت لِمَ لَمْ يبين المسيح ألوهيته ببيان أوضح مما ذكره، ولِمَ لَمْ يقل واضحًا ومختصرًا أني أنا الله لا غير؟"فأجاب أولًا بجواب غير مقبول لا يتعلق غرضنا بنقله في هذا المحل، ثم أجاب ثانيًا"بأنه ما كان أحد يقدر على فهم هذه العلاقة والوحدانية قبل قيامه"يعني من الأموات"وعروجه فلو قال صراحة لفهموا أنه إله بحسب الجسم الإنساني وهذا الأمر كان باطلًا جزمًا فدرك هذا المطلب أيضًا من المطالب التي قال في حقها لتلاميذه إن لي أمورًا كثيرة أيضًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت