1841"أن مُلحدي المشرق حرفوها"فثبت من إقرار محقق فرقة البروتستنت أن اليهود حرفوها قصدًا حيث قال أولًا:"جعلوا في ابتداء القرن الثاني يسقطون الفقرات الكثيرة منها"ثم قال ثانيًا:"بسبب تحريف صَدَر عن اليهود قصدًا"وهذا التحريف صدر عنهم لأجل عناد الدين المسيحي كما هو مصرحفي كلام المحقق المذكور، فلا مجال لفرقة البروتستنت أن ينكروا التحريف القصدي الذي صدر عن اليهود في هذه الترجمة وعند فرقة الكاثلك أيضًا التحريف القصدي فيها مسلم.
فالفرقتان في الاعتراف بهذا التحريف متفقتان فأقول: على قول فرقة البروتستنت إذا حرّفت اليهود لعناد الدين المسيحي هذه الترجمة المشهورة التي كانت مستعملة في جميع معابدهم إلى أربعمائة سنة، وكذا في جميع معابد المسيحيين شرقًا وغربًا، وما خافوا الله ولا طَعْن الخلق وأثر تحريفهم في هذه النسخة المشهورة، فكيف لا يجزم أنهم حرفوا بالتحريف القصدي النسخة العبرانية التي في أيديهم ولم تكن منتشرة بين المسيحيين، بل لم تكن مستعملة فيما بينهم إلى القرن الثاني؟ وأثر تحريفهم سواء كان ذلك التحريف إما لأجل عناد الدين المسيحي كما قال القدماء واكستائن على ما عرفت، وكما اختار آدم كلارك على ما عرفت في الشاهد الثاني والعشرين من المقصد الأول، وفي القول الثاني عشر، وكما