مفيد، وعلماء اليهود يقولون إن عزرا عليه السلام الذي كتب هذا السفر ما كان له علم بأن بعض هؤلاء بنون أن بنو الأبناء، ويقولون أيضًا إن أوراق النسب التي نقل عنها عزرا عليه السلام كان أكثرها ناقصة، ولا بد لنا أن نترك أمثال هذه المعاملات"."
فانظر أيها اللبيب ههنا كيف اضطر أهل الكتاب طرًا سواءٌ كانوا من اليهود أو من المسيحيين، وما وجدوا ملجأ سوى الإقرار بأن ما كتب عزرا عليه السلام غلط، وما حصل له التميز بين الأبناء وأبناء الأبناء فكتب ما كتب، والمفسر لما أيس من التطبيق قال أولًا:"التطبيق في مثل هذه الاختلافات غير مفيد"وقال ثانيًا:"لا بد لنا أن ترك أمثال هذه المعاملات".
(فائدة جليلة) لا بد من التنبيه عليها. اعلم أرشدك الله تعالى أن جمهور أهل الكتاب يقولون: إن السفر الأول والثاني من أخبار الأيام صنفها عزرا عليه السلام بإعانة حجّي وزكريا الرسولين عليهما السلام، فعلى هذا، السفران المذكوران اتفق عليهما الأنبياء الثلاثة عليهم السلام، وكتب التواريخ شاهدة بأن حال كتب العهد العتيق قبل حادثة بختنصر كان أبتر، وبعد حادثته ما بقي لها غير الاسم، ولو لم يدون عزرا عليه السلام هذه الكتب مرة أخرى لم توجد في زمانه فضلًا عن الزمان الآخر، وهذا الأمر مسلم عند أهل الكتاب أيضًا في السفر الذي هو منسوب إلى عزرا، وفرقة البروتستنت لا يعترفون بأنه