فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1321

يعلم اسم صاحبها أيضًا الآن باليقين، ثم وقوع التحريف فيها صارت أسبابًا لارتفاع الأمان عن أقوالهم. وههنا سبب ثالث أيضًا وهو أنهم في كثير من الأوقات ما كانوا يفهمون مراد المسيح من أقواله، كما ستعرف مفصلًا إن شاء الله. ولوقا ومرقس ليسا من الحواريين، ولم يثبت بدليل كونهما من ذوي الإلهام أيضًا، والتوراة عندنا ما أُوحي إلى موسى عليه السلام، والإنجيل ما أُوحي إلى عيسى عليه السلام في سورة البقرة {ولَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكِتابَ} وفي سورة المائدة في حق عيسى عليه السلام {وآتيناه الإنجيل} وفي سورة مريم نقلًا عن عيسى عليه السلام {وآتانِيَ الْكتابَ} أي الإنجيل ووقع في سورة البقرة وآل عمران {وما أُوتي مُوسَى وَعيسَى} أي التوراة والإنجيل.

وأما هذه التواريخ والرسائل الموجودة الآن ليست التوراة والإنجيل المذكورين في القرآن، فليسا واجبا التسليم، بل حكمهما وحكم سائر الكتب من العهد العتيق أنّ كل رواية من رواياتها إن صدَّقها القرآن فهي مقبولة يقينًا، وإن كذّبها القرآن فهي مردودة يقينًا، وإن كان القرآن ساكتًا عن التصديق والتكذيب فنسكت عنه فلا نصدق ولا نكذب، قال الله تعالى في سورة المائدة خطابًا لنبيه وَأَنْزَلْنا إلَيْكَ الْكِتَابَ بالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت