فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1321

فهؤلاء المجردون ذوو حظ جسيم من المتزوجين، فعند المنكرين كان عيسى عليه السلام، مستغنيًا عن الزواج مطلقًا، وكان تلاميذه مستغنين إما عن الزواج مطلقًا، أو عن كثرة الأزواج مثل حضرات الشمامسة والقسوس من فرقة كاتلك، ومثل فقراء مشركي الهند. وكذا محبة عيسى عليه السلام لتلميذه، محل تهمة عند الذين ابتلوا بهذا الفحش القبيح.

ولذلك قال الألمعي السابق ذكره، على قول الإنجيلي الرابع أعني، فاتكأ ذاك على صدر يسوع، هكذا: (كالمرأة التي تحاول شيئًا من عاشقها فتتغنج له) انتهى كلامه بلفظه.

واعلم أني ما كتبت في هذا الأمر الخامس، كتبته إلزامًا، وإلا فإني أتبرأ من أمثال هذه التقريرات. ولا اعتقد أمرًا منها في حق عيسى عليه السلام، ولا في حق حواريه الأمجاد، كما صرحت في مقدمة الكتاب، ومواضع متعددة.

(الأمر السادس) في الجلالين في سورة التحريم هكذا: (من الإيمان تحريم الأمة) انتهى. فقول النبي صلى الله عليه وسلم حرمت مارية على نفسي يمين بهذا المعنى.

(الأمر السابع) إذا قال النبي لا أفعل هذا الأمر ثم فعل، لأجل أنه كان جائزًا من الأصل، أو جاء إليه حكم الله، لا يقال أنه أذنب، بل في الصورة الثانية لو لم يفعل يكون عاصيًا البتة. وعندهم يوجد مثله في حق الله في كتب العهد العتيق، فضلًا عن الأنبياء كما عرفت بما لا مزيد عليه، في أمثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت