فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1321

تعالى ما تستعجلون به الواقع في الآية الأولى، العذاب الذي استعجلوه بقولهم: {فأمطر علينا حجارة من السماء أو أتنا بعذاب أليم} ، ومعنى الآية {ما عندي ما تستعجلون به} أي العذاب الذي تستعجلون به {إن الحكم إلا لله} في تعجيل العذاب، وتأخيره {يقص الحق} أي يقضي القضاء الحق من تعجيل وتأخير، {وهو خير الفاصلين} أي القاضين. فحاصل الآية أن العذاب ينزل عليكم في الوقت الذي أراد الله إنزاله، ولا قدرة لي على تقدمه، أو تأخيره. وقد نزل عليهم يوم بدر وما بعده فلا تدل هذه الآية على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم تصدر عنه معجزة.

وأما الآية الثانية فمعناها {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} مصدر في موضع الحال {لئن جاءتهم آية} من مقترحاتهم {ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله} هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء {وما يشعركم} استفهام إنكار {أنها} أي الآية المقترحة {إذا جاءت لا يؤمنون} أي لا تدرون أنهم لا يؤمنون بها، وهذا القول يدل على أنه تعالى إنما لم ينزلها لعلمه بأنها إذا جاءت لا يؤمنون.

وأما الآية الثالثة فمعناها {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض} أي أرض مكة {ينبوعًا} أي عينًا غزيرة لا ينضب ماؤها {أو تكون لك جنة من نخيل وعنب، فتفجر الأنهار خلالها تفجيرًا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا} يعنون قوله تعالى: {إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفًا من السماء} ، {أو تأتي بالله والملائكة قبيلًا} أي شاهدًا على صحة ما تدعيه ضامنًا لدركه أو يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت