فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1321

1816، وسنة 1825: (لأنه مستقر معكم، وسيكون فيكم) . والتراجم الفارسية المطبوعة سنة 1816، وسنة 1828، وسنة 1841. وترجمة أردو المطبوعة سنة 1814، وسنة 1839، كلها مطابقة لهاتين الترجمتين، وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1860 هكذا: (ماكث معكم، ويكون فيكم) . فظهر أن المراد بقوله ثابت فيكم الثبوت الاستقبالي يقينًا، فلا اعتراض به لوجه من الوجوه، وبقي قوله مقيم عندكم فأقول: لا يصح حمل هذا القول على معنى هو مقيم عندكم الآن، لأنه ينافي قوله: (أنا أطلب من الأب فيعطيكم فارقليط آخر) ، وقوله: (قد قلت لكم قبل أن يكون، حتى إذا كان تؤمنون) ، وقوله: (إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط) ، وإذا أُول نقول أنه بمعنى الاستقبال، كما أن القول الذي بعده بمعنى الاستقبال، ومعناه يكون مقيمًا عندكم في الاستقبال، فلا خدشة في صدقه أيضًا على محمد صلى الله عليه وسلم. والتعبير عن الاستقبال بالحال بل بالماضي في الأمور المتيقنة كثير في العهدين، ألا ترى أن حزقيال عليه السلام أخبر أولًا عن خروج يأجوج ومأجوج، في الزمان المستقبل، وإهلاكهم حين وصولهم إلى جبال إسرائيل.

ثم قال في الآية الثامنة من الباب التاسع والثلاثين من كتابه هكذا: (ها هو جاء وصار يقول الرب الإله هذا هو اليوم الذي قلت عنه) . فانظروا إلى قوله ها هو جاء وصار، وهذا القول في الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1839 هكذا: (ابنك رسيد وبوقوع يبوست) فعبر عن الحال المستقبل بالماضي لكونه يقينًا لا شك فيه وقد مضت مدة أزيد من ألفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت