فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1321

المبدل منه غير مقصود ويدل على كونه غير مقصود، أن موسى عليه السلام لما أعاد هذا الوعد من كلام الله في الآية الثامنة عشر لا يوجد فيه لفظ من بينك، ونقل بطرس الحواري أيضًا هذا القول ولا يوجد فيه هذا اللفظ كما علمت في الوجه السابع، وكذا نقله استفانوس أيضًا ولا يوجد في نقله أيضًا هذا اللفظ كما صرح به في الباب السابع من كتاب الأعمال وعبارته هكذا: (هذا هو موسى الذي قال لبني إسرائيل نبيًا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من أخوتكم له تسمعون) فسقوطه في هذه المواضع دليل على كونه غير مقصود فاحتمال البدل قوي جدًا. وقال صاحب الاستفسار: (إن لفظ من بينك إلحاقي زيد تحريفًا ويدل عليه ثلاثة أمور:

(الأول) أن المخاطبين في هذا الموضع كانوا بني إسرائيل كلهم لا البعض، فقوله من بينك خطاب إلى جميع القوم فصار لفظ من أخوتك لغوًا محضًا لا معنى له، لكن لفظ من أخوتك جاء في الموضع الآخر فيكون صحيحًا، ولفظ من بينك إلحاقيًا زيد تحريفًا.

(والثاني) أن موسى عليه السلام لما نقل كلام الله لإثبات قوله، لا يوجد فيه هذا اللفظ ولا يجوز أن يكون ما قال موسى مخالفًا لما قاله الله.

(والثالث) أن الحواريين كلما نقلوا هذا الكلام لا يوجد فيه لفظ من بينك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت