وهكذا أمور أخر تظهر إذا تؤمل في شريعتهما، ولذلك قال الله تعالى في كلامه المجيد: {إنا أرسلنا إليكم رسولًا شاهدًا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا} .
وكان من أخوة بني إسرائيل لأنه من بني إسماعيل، وأنزل عليه الكتاب وكان أميًا جعل كلام الله في فمه، وكان ينطق بالوحي كما قال الله تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} وكان مأمورًا بالجهاد، وقد انتقم الله لأجله من صناديد قريش والأكاسرة والقياصرة وغيرهم، وظهر قبل نزول المسيح من السماء وكان للسماء أن تقبل المسيح عليه السلام إلى ظهوره ليرد كل شيء إلى أصله، ويمحق الشرك والتثليث وعبادة الأوثان ولا يرتاب أحد من كثرة أهل التثليث في هذا الزمان الأخير، لأن هذا الصادق المصدوق قد أخبرنا على أتم تفصيل وأكمل وجه، بحيث لا يبقى ريب ما بكثرتهم وقت قرب ظهور المهدي رضي الله عنه، وهذا الوقت قريب إن شاء الله، وسيظهر الإمام ويظهر الحق عن قريب، ويكون الدين كله لله، جعلنا الله من أنصاره وخدامه آمين.
(الوجه الثامن) أنه صرح في هذه البشارة بأن النبي الذي ينسب إلى الله ما لم يأمره يقتل، فلو لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا حقًا لكان يقتل، وقد قال الله في القرآن المجيد أيضًا: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين} وما قتل بل قال الله في حقه: والله يعصمك من