واستراتيجيتها في خوض المعركة، ولذلك كثفت أمريكا من جهودها، إما من أجل القضاء على القادة الذين يحملون هذه الاستراتيجية، أو رسم استراتيجية أخرى وفرضها على المجاهدين بفعل المتغيرات التي تصنعها على الواقع.
ورغم التطورات التي تحدث على الواقع، إلا أن الشيخ أسامة كان شديد الحرص على أن يربط هذا التطور بالاستراتيجية العامة للتنظيم، ففي رسالته لقادة القاعدة:"يقول:"إن تنظيم القاعدة بعد أكثر من عقدين من الزمان يبدأ مرحلة جديدة مهمة وخطيرة لها ما بعدها، فلا بد من تطويره تطويرًا يتناسب مع هذه المرحلة في أدبياته وخطاباته وسياساته، وبين يدي التطوير أود تذكيركم بالسياسة العامة للقاعدة في المجال العسكري والإعلامي؛ فقد تميزت القاعدة في تركيزها على العدو الأكبر الخارجي قبل الداخلي، وإن كان الأخير أغلظ كفرًا، إلا أن الأول أوضح كفرًا، كما أنه أعظم ضررًا في هذه المرحلة؛ فأمريكا هي رأس الكفر، فإذا قطعه الله لم يعصِ ن"ا. ه."
فكان يحرص على أن لا تُنسي التطورات الجارية الأصل في الصراع مع أمريكا، معتبرًا أنها رأس الأفعى الذي إذا سقط، سقط بقية الجسد.
فاعتبار أمريكا هي العدو الأقرب، وهي رأس الشر، ورأس الكفر العالمي، وهي الهدف رقم واحد في تحركات القاعدة، هو ما آثار حفيظة ساسة البيت الأبيض، وهو ما جعل القاعدة العدو رقم واحد.
لأمريكا. ولا يمكن لأحد أن يجهل أن الحكام العرب اليوم مجرد أدوات بيد أمريكا، وأنها تمثل شريان الحياة لهؤلاء الحكام، فإذا قُطع هذا الشريان؛ انتهى حاضرهم ومستقبلهم.
وهذا ما لخصه الشيخ أسامة:"إن ترتيب العمل في قيام الدولة المسلمة يبدأ بإنهاك الكفر العالمي صاحب النفوذ الكبير على دول المنطقة، شريان حياتها والداعم الأساسي لها، الذي يملك قوة كبيرة مكنته من إسقاط «الإمارة الإسلامية في أفغانستان» و «دولة العراق» برغم أنه تم استنزافه بصورة كبيرة؛ لكنه ما زال لديه قوة لإسقاط حكومة أي دولة إسلامية تقوم في المنطقة، في هذا الوقت، لذا ينبغي المواصلة والاستمرار في استنزافه وإرهاقه؛ ليصل إلى حالة ضعف لا تمكّنه من إسقاط أي دولة".نقيمها"."
وعندما استطاعت القاعدة أن تنقل المعركة إلى شوارع نيويورك وواشنطن - وفق استراتيجية العدو