الصفحة 36 من 63

"بوش"الابن رئيسا للولايات المتحدة في عام 2000 إلى عجز مالي يبلغ 11.8% في عام 2016.

ومع كل هذه الخسائر فإن أمريكا ايضًا بحاجة إلى إنفاق ما يقرب من 3.32 تريليون دولار على مدار العقد القادم من أجل إصلاح الموانئ والجسور والقطارات وكذلك شبكات الطرق السريعة المتداعية في البلاد، وذلك طبقا لتقديرات الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين، ويمكنها بما تبقى من أموال سداد ديون المصروفات الدراسية للطلاب كاملة والتي تبلغ 1.26 تريليون دولار.

وهذه الأموال ونفقات الحروب لا يمكن أن تكون بعيدة عن المواطن الأمريكي بل أن المواطن الأمريكي تحمل وزر سياسة بلادة الخارجية ورغبتها الانتقامية ففي 2014 صدر تقرير من جامعة"هارفارد"تناول آثار التكلفة الباهظة للحروب الأمريكية على المواطنين، حيث تتحمل كل أسرة أمريكية حوالي 75 ألف دولار من تكلفة أمن الولايات المتحدة.

• الأزمة مستمرة

الخسائر الاقتصادية التي سببتها غزوة 11 سبتمبر وتبعات تلك الغزوة لم تكن متوقفة في العام نفسه الذي حدث فيه الهجوم ولا للعام التالي، بل إن الاقتصاد الأمريكي والسياسة الأمريكية لا تزال تعاني إلى اليوم من تبعات سبتمبر، وإن كنا تحدثنا في السابق عن خسائر الاقتصاد الأمريكي بعد الغزوة، فمن المهم أن تعرف أن تلك الخسائر استمرت وتفاقمت على مدى السنوات اللاحقة من غزوة سبتمبر، ونتيجة لسياسة بوش الابن ومحاولته رد الاعتبار لأمريكا استمر النزيف الاقتصادي، وفي العام 2008 م عندما أوشك بوش على ترك البيت الأبيض، تحديدًا في سبتمبر بدأت أزمة مالية عالمية والتي اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير في سنة 1929 م، ابتدأت الأزمة أولًا بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي ترتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008 م إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنكًا، وهذه أصابت الاقتصاد الأمريكي في مقتل، وكانت في طريقها لكتابة آخر فصل للاقتصاد الأمريكي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت