كان البيان الأول للجبهة العالمية بمثابة فتوى دعا فيها لقتل الأمريكان وقتالهم حتى يكفوا عن جرائمهم ضد المسلمين [1] . .
(1) وذلك في (25) شوال (1418) هـ الموافق (22) فبراير (1998) م. وكان نصها كالتا لي:"فتوى شرعية .. الحمد لله منزل الكتاب ومجرى السحاب وهازم الأحزاب والقائل في محكم كتابه: {فَإِذَا إنسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث ثقفتموهم واحصروهم وأقعدوا لهم كل مرصد} . والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله القائل (بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خ الف أمري) "
أما بعد: فمنذ أن دحى الله جزيرة العرب وخلق فيها صحراءها وحفها ببحارها لم تدهها غاشية كهذه الجحافل الصليبية، التي انتشرت فيها كالجراد، تزاحم أرضها، وتأكل ثرواتها، وتبيد خضراءها.
كل ذلك في وقت تداعت فيه على المسلمين الأمم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، ولم تشهد حدثًا يماثل هذه الحرب العالمية الشاملة بين الإسلام وبين التحالف الصليبي.
ويلزمنا حين عظم الخطب وقل الناصر أن نقف وإياكم على مكنون الأحداث الجاري، كما يجب أن نتفق جميعًا على فصل القضاء فيها ..
أمتنا المسلم: ة:
لا أحد يجادل اليوم في حقائق ثلا ث، تواترت عليها الشواهد، وأطبق عليها المنصفون ونحن نذكرها، ليتذكر من تذكر، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة وهى:
أولًا: منذ ما يربو على سبع سنين وأمريكا تحتل أراضي الإسلام في أقدس بقاعها؛ جزيرة العرب، فتنهب خيراتها، وتملي على حكامها، وتذل أهلها، وترعب جيرانها، وتجعل من قواعدها في الجزيرة رأس حربة، تقاتل الشعوب الإسلامية، وإذا كان في الماضي من جادل في حقيقة هذا الاحتلال فقد أطبق على الاعتراف به أهل الجزيرة جميعًا ولا أدل عليه من تمادي الأمريكان في العدوان ضد شعب العراق انطلاقًا من الجزيرة، رغم أن حكامها جميعًا يرفضون استخدام أرضهم لذلك، ولكنهم مغلوبون.
ثانيًا: رغم الدمار الكبير الذي حل بالشعب العراقي على يد التحالف الصليبي ورغم العدد الفظيع من القتلى الذي جاوز المليون، رغم كل ذلك يحاول الأمريكان مرة أخرى معاودة هذه المجازر المروعة و. كأنهم لم يكتفوا بالحصار الطويل بعد الحرب العنيفة ولا بالتمزيق والتدمير. فهاهم يأتون اليوم، ليبيدوا بقية هذا الشعب، وليذلوا جيرانه من المسلمين.
ثالثًا: وإذا كانت أهداف الأمريكان من هذه الحروب دينية واقتصادية فإنها كذلك تأتي لخدمة دويلة اليهود، ولصرف النظر عن احتلا لها لبيت المقدس وقتلها للمسلمين فيه. ولا أدل على ذلك من حرصهم على تدمير العراق أقوى الدول العربية المجاورة وسعيهم لتمزيق دول المنطقة جميعًا كالعراق والسعودية ومصر والسودان إلى دويلات ورقية، تضمن بفرقتها وضعفها بقاء إسرائيل واستمرار الاحتلال الصليبي الغاشم لأرض الجزيرة.
أمتنا المسلمة::
إن كل تلك الجرائم والبوائق هي من الأمريكان إعلان صريح للحرب على الله ورسوله وعلى المسلمين. وقد أجمع العلماء سلفًا وخلفًا عبر جميع العصور الإسلامية على أن الجهاد فرض عين إذا دهم العدو بلاد المسلمين. وممن نقل ذلك الإمام ابن قد امة في"المغني"والإمام الكاساني في"البدائع والإمام القرطبي في"تفسيره"وشيخ الإسلام في"اختياراته"، حيث قا ل:) أما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعًا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيئ أوجب بعد الإيمان من دفعه (ونحن بناء على ذلك وامتثالًا لأمر الله نفتي جميع المسلمين بالحكم التا لي:"
إن حكم قتل الأمريكان وحلفائهم مدنيين وعسكريين وقتالهم فرض عين على كل مسلم أمكنه ذلك في كل بلد تيسر فيه، وذلك حتى يتحرر المسجد الأقصى والمسجد الحرام من قبضتهم، وحتى تخرج جيوشهم عن كل أرض الإسلام مفلولَة الحد كسيرةَ الجناح عاجزةً عن تهديد أي مسلم امتثالًا لقوله تعالى:
{وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} . وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} وقوله تعا لى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} .
أمتنا المسلمة:
إننا باسم الله ندعو كل مسلم يؤمن بالله ويرغب في ثوابه إلى امتثال أمر الله بقتل الأمريكان، في أي مكان وجدهم فيه، وفي كل وقت أمكنه ذلك، كما ندعو علماء المسلمين العاملين وقادتهم المخلصين وشبابهم وجنود هم المؤمنين إلى شن الغارة على جنود إبليس الأمريكان ومن تحالف معهم من أعوان الشيطان، وأن يشردوا بهم من خلفهم لعلهم يذكرون. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين} .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالم ين.
(1) - الشيخ أسامة بن محمد بن لادن
(2) - الدكتور أيمن الظواهري (أمير جماعة الجهاد بمصر (
(3) - الشيخ"أبو ياسر"رفاعي طه (ممثلًا عن الجماعة الإسلامية بمصر)
(4) - مولانا مير حمزة سكرتير جمعية علماء الإسلام
(5) - الش يخ فضل الرحمن خليل أمير حركة الأنصار بباكستان
(6) - الشيخ عبد السلام محمد أمير حركة الجهاد ببنجلاديش"."