الصفحة 14 من 63

قدره 5. 2 مليون دولار. المشكلة هنا أن المساعدات الأمريكية لا يتم إيقافها إلا وفقًا للتصور الأمريكي بما يطرحه من برامج ونظم محددة يجب تطبيقها بدقة [1] .

عولمة أمنية (التنسيق المخابراتي) : حيث يقوم على التعاون بين مخابرات الدول المختلفة في ضرب كل من تسول له نفسه الوقوف أمام الهيمنة الأمريكية، وتحاول في الوقت نفسه منع الاعتداء على المواطنين في أمريكا سواء في الداخل أم في الخارج، وعلى رأس أدوات أمريكا في تنفيذ هذا الشق العولمي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية [سي. آي. إيه] التي تعد نموذجًا لأجهزة المخابرات في العالم؛ وذلك بفضل الوسائل التي توفر لها المعلومات بغزارة من شتى أنحاء الكون؛ بالإضافة إلى جيش العاملين بها من الخبراء في الشؤون الدولية، والمحللين للمعلومات التي ترد إليها يوميًا ساعة فساعة للوقوف على اتجاهات الدول والمنظمات المختلفة؛ بهدف استشعار أي خطر وهو في المهد لإجهاضه، وهي السياسة الأمريكية المعروفة بـ [الضربات الوقائية] .

عولمة عسكرية: وذلك بامتلاك أحدث الأسلحة في جميع المجالات العسكرية التقليدية، منها وغير التقليدية معتمدة على أذرع طويلة في البحر من حاملات طائرات ومدمرات وغواصات، وفي الجو من طائرات الشبح، وفي الفضاء درع صاروخي.

وبعد هذا السرد الذي وضحنا من خلاله نظرة شاملة للهيمنة الأمريكية على العالم، وأهميتها في نسيج النظام الدولي، فإننا لا ننسى العداء الذي تكنه أمريكا للمسلمين وللإسلام، باعتباره دين يهدد مصالحها القائمة على استعباد الشعوب ونهب الثروات.

وقد عبّر الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون عن قلقه من الإسلام والمسلمين من خلال كتابين نشرهما. أولهما عنوانه: (نصر بلا حرب(Victory without war) وثانيهما عنوانه: (انتهزوا الفرصة Seize the moment) يقول نيكسون في هذين الكتابين أنه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي 1992 م سيواجه الغرب والولايات المتحدة خصوصًا (ماردًا آخر) هو الإسلام فينبغي على الولايات المتحدة أن تعمل وبسرعة على الإمساك بما أسماه بِـ (الريادة الروحية) في العالم قبل أن"يفيق المارد الأخضر من نومه"حسب تعبيره.

(1) مفكرة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت