مطلع القرن العشرين تلاقت - لأول مرة في التاريخ - المصالح اليهودية مع المصالح الغربية المسيحية (وتحديدًا الكاثوليكية - البروتستانتية) فصاروا كما أخبر القرآن - و لأول مرة - بعضهم أولياء بعض.
وكان العداء الشديد بين المسيحيين و اليهود هو السائد طوال الحقبة الماضية - منذ اعتقادهم بأن اليهود قاموا بصلب المسيح الذي يؤمن به النصارى - و استمر العداء إلى ما يقارب من 1900 سنة ..
وتنقل الشواهد التاريخية أن جميع الكنائس الغربية و الشرقية و المشرقية، الكاثوليكية والأرثوذكسية كلها بلا استثناء كانت طوال تلك الفترة تتهم اليهود بدم"يسوع"المسيح، واليهود في أوربا المسيحية طوال القرون الوسطى كانوا مضطهدين و منبوذين.
واستطاع اليهود عبر مخططاتهم باختراق النصارى وتوظيفهم في مشاريعهم، وأوجدت العقيدة البروتستانتية والتي لا تعتبر اليهود أعداء ثم تطورت العلاقة بين الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية والصهيونية إلى ما يشبه التماهي التام والتحالف الوثيق.
حيث يؤمن البروتستانت أن اليهود يجب أن يعودوا إلى الأرض المقدسة ويقيموا دولة قوية وينتصروا على كل العرب ويبنوا الهيكل الثالث حتى يعود المسيح مرة ثانية إلى الأرض فيبدأ الحكم الألفي السعيد، والبروتستانت هم الأكثرية من السكان في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا واستراليا وجنوب إفريقيا ودول شمال غرب أوربا.
وليس الدولار الأمريكي وحده الذي يحمل شعار الصهاينة، فشعارات اليهود هي الشعارات الرسمية لكل شيء في أمريكا. ففي عهد الرئيس الأمريكي روزفلت تمت موافقته على اتخاذ النجمة الإسرائيلية شعارًا رسميًا لدوائر البريد، وللخوذات التي يلبسها الجنود في الفرقة السادسة، وعلى أختام البحرية الأمريكية، وعلى ميدالية رئيس الجمهورية [1] .
(1) قبل أن يهدم الأقصى - عبد العزيز مصطفى - ص 159